السيد محمد مهدي الخرسان
220
موسوعة عبد الله بن عباس
وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 1 ) فأنصفهم من نفسه فكذا أنصفت من نفسي ولم أعلم بما أراد عمرو بن العاص من خديعة أبي موسى . قالوا : فإنّا نقمنا عليك أنّك حكّمت حَكَماً في حق هو لك . فقال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) حكّم سعد بن معاذ في بني قريظة ، ولو شاء لم يفعل ، فحكم فيهم سعد بما علمتم ، وإنما أقمت حكماً كما أقام رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) . فهل عندكم شيء غير هذا تحتجون به عليّ ؟ فسكت القوم ، ثمّ صاح جماعة منهم من كلّ ناحية : التوبة التوبة يا أمير المؤمنين ، واستأمن منهم ثمانية آلاف وبقي على حربه أربعة آلاف ، فأقبل على هؤلاء الذين استأمنوا إليه وقال : اعتزلوا في وقتكم هذا عني وذروني والقوم ، فاعتزل أولئك عنه . . . اه - » ( 2 ) . وذكر الطبري في تاريخه من حديث أبي مخنف قال : « ورفع عليّ راية أمان مع أبي أيوب الأنصاري فناداهم أبو أيوب : من جاء هذه الراية منكم ممّن لم يقتل ولم يستعرض فهو آمن ، ومن انصرف منكم إلى الكوفة أو إلى المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن ، إنّه لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة اخواننا منكم في سفك دمائكم . فقال فروة بن نوفل الأشجعي : والله ما أدري على أيّ شيء نقاتل عليّاً ، لا أرى إلاّ أن أنصرف حتى تنفذ لي بصيرتي في قتاله أو اتّباعه ، وانصرف في خمسمائة فارس حتى نزل البندنجين والدسكرة .
--> ( 1 ) آل عمران / 61 . ( 2 ) مطالب السؤول / 45 ط حجرية سنة 1287 ه - .